الذهبي

590

ميزان الاعتدال

العباسية . يروى عن أبي الزبير وغيره . ليس بأهل أن يحمل عنه شئ ، هو شر من الحجاج وأسفك للدماء ، كان ذا شأن عجيب ، ونبأ غريب ، من شاب دخل إلى خراسان ابن تسع ( 1 ) عشرة سنة على حمار بإكاف ، فما زال بمكره وحزمه وعزمه ينتقل [ 110 / 3 ] حتى خرج من مرو بعد عشر ( 2 ) سنين يقود كتائب / أمثال الجبال ، فقلب دولة وأقام دولة ، وذلت له رقاب الأمم ، وحكم في العرب والعجم ، وراح تحت سيفه ستمائة ألف أو يزيدون ، وقامت به الدولة العباسية ، وفي آخر أمره قتله أبو جعفر المنصور سنة سبع وثلاثين ومائة . 4977 - عبد الرحمن بن مسهر ، أخو علي بن مسهر . كان على قضاء جبل ، وكان خفيف العقل . قال أبو حاتم : متروك . ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه . وكذا تركه النسائي عنده . هشام بن عروة ، وأشعث بن سوار ، قال أبو داود : هو الذي قال : نعم القاضي قاضي جبل . وقال أبو الفرج صاحب الأغاني : أخبرني جعفر بن قدامة ، حدثني محمد بن يزيد الضرير ، قال : حدثني عبد الرحمن بن مسهر ، قال : ولاني أبو يوسف القاضي قضاء جبل ، فانحدر الرشيد إلى البصرة ، فسألت من أهل الجبل أن يثنوا على ، فوعدوني أن يفعلوا ، فلما قرب تفرقوا وأيست منهم ، فسرحت لحيتي ، وخرجت ، فوقفت ، فوافى أبو يوسف مع الرشيد في الحراقة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، نعم القاضي قاضي جبل ، قد عدل فينا وفعل ، وجعلت أثنى على نفسي ، فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك ، فقال له هارون : مم ضحكت ؟ فأخبره ، فضحك حتى فحص برجليه ، ثم قال : هذا شيخ سخيف سفلة ، فاعزله ، فعزلني . فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل ، فحدثت الناس عن مجالد

--> ( 1 ) ل : سبع عشرة . ( 2 ) هذا في ل ، خ . وفي س . عشرين .